970×90

الأغلبية الحاكمة .. إلى أين ؟! 

970×90

على ضوء ما حدث البارحة في ليلة من ليالي نواكشوط الباردة جدا والساخنة جدا سياسيا على الأقل  حيث صوتت أغلبية مجلس الشيوخ ضد التعديلات الدستورية المقترحة ظهر بأن من يظهر الدعم للرئيس يفضحه ستار رقيق أدلى بصوته خلفه فإلى أين تسير الأغلبية الداعمة وما تأثير ما حصل البارحة على الأغلبية كجناح سياسي وما تأثيره على اللعبة السياسية ككل ؟! 

منذ قدوم الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى السلطة  في صيف 2008 إثر  انقلابه الشهير “واللفظ له ” تقدم المشهد السياسي نواب ما كان يعرف بالمستقلين ” الكتيبة الرلمانية ” وهم الأقل تجربة والأقل حنكة والأكثر صراخا !

تقدم هذه الفئة للمشهد السياسي كان محل  إجماع عند المراقبين على ضعف الجانب السياسي للرئيس الجديد وإن كانت سمعة الرئيس لدا العامة وجل الخاصة ممتازة جدا .

مع الوقت وعند اول اختبار حقيقي ظهرت قلة – ان أقل انعدام-  خبرة هذه الكتيبة ففي انتخابات 2013 بدا تسييرهم للترشحات قبل خوض غمارها ضعيفا جدا حد الاعتماد على تسمية مرشح الدولة وفقط .

ظهر الأمر بشكل أوضح في آدرار ولعصابة والحوضين والترارزة .

في ادرار نجح رئيس الحزب الآن بصعوبة بالغة وباستنفاد كافة الأوراق فقط وفاء من الرئيس له و الذي لا يفرط في اصدقائه في الداخل كما في الخارج والأمثلة عديدة .

هذا الضعف وقلة الخبرة انعكس فيما بعد على التعامل السياسي لهذه الجماعة خاصة بعد تمكنها من زمام الأمور في الجهتين السياسية والتنفيذية .

أصبح الرئيس في منعزل عن حقيقة ما يجري بسبب إعطائه لهذه الوجوه كامل الصلاحية في تسير البلد الأمر الذي عاد عليه بما عاد البارحة !

نفس الحال ونفس الصلاحيات أعطيت لرئيس مجلس الشيوخ صاحب الطعنة الاكبر لنظام هو من صنعه من سياسي عادي درجة رابعة او خامسة إلى رئيس مجلس الشيوخ خليفة الرئيس في حال الشغور .

ربما حان الوقت ليعود النظام في موريتانيا إلى ما قبل 2013 الأمر لم يعد يطاق .

ان الفشل في إقناع 38 نفرا من شيوخ لا شرعية لهم –  تقر ظاهرا بالولاء للرئيس – لا بد  من أن يتحمله من هم في الواجهة السياسية .

كلي أمل في قطع رؤوس من الأغلبية  أرى انها هي سبب ما حصل ولا يمكن بحال من الأحوال الا أن تنال عقابها والجسم اذا أصيب منه عضو وكان معديا لباقي الجسم لا حل معه سوى البتر !

بهذا يمكن مواصلة اللعب وإلا وجب علينا رفع الراية البيضاء ومعرفة ان الزمن تغير والولاء الأعمى أصبح من الماضي أو القبول بهزائم أخرى من الداخل المنافق الذي يظهر ما لا يضمر

 

من صفحة المدون عمارو ولد ذو النورين

970×90

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *