970×90

يوم من الحرية أم يوم من العنصرية؟/حمود مصطفى السالك

970×90

يعد يوم التاسع والعشرين إبريل من بين أهم الأيام المشهودة لشريحة لحراطين في موريتانيا حيث تم فيه لم شمل مجموعة من أطرها ومثقفيها وقرروا المطالبة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لهذه الشريحة،التي عانت ولا تزال تعاني من التهميش والإقصاء والاستبعاد الذي يمارس عليها في ظل الدولة والمجتمع الموريتاني رغم الوزن الديمغرافي الذي تحتله في تعداد السكان .

ويندرج لحراطين في موريتانيا ضمن المجموعة العربية الصنهاجية التي تعد من أهم المكونات الاجتماعية في موريتانيا إلى جانب المجموعات الزنجية (هالبلار وسونكي وولوف) وهي تحتل المرتبة السفلى في الترتيب الاجتماعي مع شريحة (لمعلمين و اللحمة وآزناقه )،نظرا للاسترقاق التاريخي الذي موريس عليها ومازال بعضه يمارس عليها وإن كان بشكل غير مباشر. بيد أن أكثر ما تعانيه اليوم هو مخلفاته التي تتجلى في العنف الرمزي الذي يمارس ضدها (كالنظرة الدونية ،التخلف ، الأمية ، الفقر ،التهميش)الأمر الذي ألهم مجموعة من المتعلمين من هذه الشريحة بالمطالبة بتغييرواقعها وتحسين ظروفها.
واعتدال
.
فهل يمكن اعتبار هذا اليوم يوما من العنصرية أم يوما من الحرية ؟ وإلى أي مدى كان تفاعل المجتمع الموريتاني معه؟ وماهي الآفاق المستقبلية لهذه الشريحة في ظل التحولات الاجتماعية؟
سنتجاوز الخلفية التاريخية التي نجمت عنها وضعية لحراطين في الوقت الراهن نظرا لما كتب عنها من أبحاث ومقالات علمية.
لقد كانت البداية الفعلية لأول حراك لهذه الشريحة مع ظهور ” حركة الحر”  1978م مرورا بدخولها تحت عباءة حزب اتحاد القوى الديمقراطية عام 1992م، ثم انفصالها في حزب العمل 1996-2002، وأخيرا في حزب التحالف الشعبي التقدمي. ثانيا حركة “نجدة العبيد ” ومؤخرا حركة الانبعاث الإنعتاقية ” إيرا ” الأمرالذي ينم عن تطور و دينامكية حراك لحراطين الذي بدأ في السنوات الأخيرة بخطوات تدل على تعاظم تدريجي لمكانتهم السياسية الاحتماعية والثقافية  وإن كانت لم تقترب من الحالة الطبيعية التي تؤهلها لها مكانتها الديموغرافية، والدور الاجتماعي الذي أصبحت تلعبه.
لماذا إذن الدولة في عقدها السادس بعد الاستقلال و لا مرة واحدة حظي الحراطين بالنصف في أي حكومة و لا الثلث … و لا في الوظائف السامية الأخرى ، ولماذا لا يتولون إلا ما انحط و هجر من أعمال في مجتمعنا، في الوقت الذي يراعى فيه و يشترط وجود الوولفي و السوننكي و البولاري خوفا من تهميشهم و أما البيظاني فحدث ولا تسأل، فهو له نصيب الأسد حقا لا كرامة. ولو أنصف الحراطين فيما لهم لاستغنوا عن ما يسمى بالتمييز الإيجابي وإن كان ليس هو أنجع الحلول لهذه المشكلة على حد تعبير “محمد بربص” ونحن نشاطره في ذلك الرأي[1].
ومن هذا المنطلق اجتمع مجموعة من أطر ومثقفي شريحة لحراطين من مختلف الخلفيات السياسية والفكرية في يوم 29 إبريل من سنة 2013 م لنقاش هذه القضية التي تعد أهم القضايا الكبرى في المجتمع الموريتاني، أفرزتها التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بعد نشأة الدولة الموريتانية في ستينيات القرن الماضي. ولم تقدم الأنظمة االمتعاقبة أي خطوة عملية لانتشال شريحة لحراطين وغيرهم من البؤس والنحس الذي يلاحقهم؛ بسبب الحرمان المستمر من الثروة الوطنية التي يستخرج الكثير منها بسواعدهم البناءة في الصيد والتنمية الحيوانية والزراعة والورش والمصانع … مع وجود توجه لم يتسم أصلا بالجدية ــ في نظرنا ــ في حكم ولد هيداله الذي سنشير إليه لاحقا.
وكانت أهم اشكالات التي نوقشت في هذا اللقاء الوضعية الراهنة للحراطين أو الأرقاء السابقين ــ كما يحلو للبعض أن ينطقها ــ في بنية المجتمع الموريتاني الحديث ،ومكانتهم في هذا المجتمع في ضوء ما استجد من الحركات ومن تحولات اجتماعية متسارعة، وعلاقتهم بالدولة في ظل مختلف الأنظمة المتعاقبة، ثم مستقبلهم في إطارهذه الدولة ، والتفاعلات المحتملة مع باقي الشرائح الأخرى.
وبعد كثير من الشد والجذب الذي اكتنف هذا اللقاء و الذي ينم حقيقة عن هشاشة هذه النخبة وضعف حبل الود بينها ،وقعت مجموعة عريضة منهم وثيقة حملت عنوان ” من أجل الحقوق السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية للحراطين ضمن موريتانيا موحدة ومتصالحة مع نفسها”. و المتمعن في أحرف هذا العنوان وكلماته يستشف ببساطة هذه المطالب وسهولة توفيرها لهذه الشريحة ولغيرها من أجل وحدة الوطن ، وخاصة إذا علمنا أن هذه الحقوق تعتبر من صميم مبادئ حقوق الإنسان التي صادقت عليها الأمم المتحدة التي تنتمي إليها موريتانيا .
بيد أن هذه المطالب أولت تأوليلات عدة وخاصة من طرف شريحة البيظان التي يعدُ البعض أن لحراطين جزءا لا يتجزأ من مكونتها، فمنهم من رحب بالفكرة بل شارك وكافح من أجل إنجاح هذا اليوم رغم قلتهم للأسف، ومنهم من استشاط غضبا من هذا اليوم واعتبره تكريسا للعنصرية و التفرقة بين المجتمع الواحد ،بل وصل الأمر إلى نفي وجود أي ظلم أو تهميش مورس عليها وإن كان موجودا فهو من فعل يدها بل هو قدرها المحتوم وليس بفعل فاعل ،و يستشف ذلك من خطاب رئيس الجمهورية محمد عبد العزيز في النعمة.
ومن هذا المنطلق أضحى هذا اليوم 29  أبريل بمثابة عيد لهذه الشريحة تخلد ذكراه كل سنة في الوقت الذي يعتبره جل شريحة البيظان يوما من العنصرية ولا يجب المشاركة فيه باعتباره إيقاظا للفتنة وإنذارا للتفرقة بدعوى أن لحراطين والبيظان هم مثل سواد العين وبياضها، وليس هناك تمييز بينهم،والذين يرفعون هذه الشعارات ليسوا سوى مرتزقة وأصحاب مصالح ضيقة ،ولعل ذلك يصدق على بعضهم ، ولكن هل هذا ينفي تلك المعاناة والآهات التي تصدر من أدوابه وأحياء الصفيح في مدينة انواكشوط وباقي المدن الكبرى ، ناهيك عن الإقصاء و التهميش الذي تترنح فيه الغالبية العظمى من أطر ومثقفي وحملة الشهادات من أبناء هذه شريحة .
بينما يعد أغلب لحراطين هذا اليوم يوم حرية وافتخار واعتزاز،حيث تصدح حناجر المشاركين بكلمات تعبر عن آلامهم وتهميشهم، إذ تقبل على الأقل منهم في هذا اليوم أو يلتمس لهم العذر ــ باعتبار أنه يقبل في الأعياد ما كان مكروها قبلها ــ وخاصة كلمة الحرطاني التي يعتبرها البعض شريحة البيظان مقابلة لكلمة العنصرية ، ولا يتلفظ بها إلا من كان قلبه ممتلئا حقدا عليهم ، وهذا يصدق على البعض ونلتمس لهم العذر كما نلتمس لمن وصفه بالعنصرية العذر لسببين: أولهما أن الحرطاني يعيش ويمارس ضده العنف الرمزي من طرف البيظاني الذي يظن نفسه أعلى مرتبة من الأول بل أشرف منه خلقا وخِلقةَ ،ويعد هذا العنف أكثر وقعا على النفس من العنف الجسدي حسب ” المفكر الفرنسي بيربورديو” حيث أصبح الآن بفعله أغلب أفراد هذه الشريحة يعيش حالة من النقص و الازدراء لذاته بل يتمنى لو أنه لم ينتمِ يوما لهذه الشريحة ،وهذا ربما انتبه له المجتمع في بعض الأحيان ثم بدأ يستبدله بكلمات أخرى من قبيل ” الخذري أو السوداني أو البيطاني الاخظر أو الأسود ” وهي كلمات كلها تشير الى الحرطاني في ثقافة البيظان في موريتانيا .
أما السبب ثاني يتمثل في أن بعض شريحة البيظان يتجاهل الارتدادات النفسية لفعل بعض لحراطين الذين يعتبرونه المسؤول الأول عن ما يعيشونه وتكريسهم لثقافة الاستعلاء و الإقصاء غير المبرر دينيا و لا أخلاقيا والمؤسس في أغلب الأحيان على اللون و المهنة كما هو الحال مع ” شريحة لمعلمين ” التي تمتاز بالذكاء و العبقرية التي تتميز بها في المجتمع العربي الصنهاجي.
إذا كلا الطرفين يتحمل جزءا من المسؤولية وإن كان أحدهما يتحمل جزءها الأكبر، ولكن لا ينبغي لهذا اليوم إلا أن يكون سانحة لتجاوز هذه النظرات الضيقة وينصف البيظاني الحرطاني وينصت لما يقول بمعقولية ولا بعين الريبة،ثم يصفح الثاني عن الأول ويتقبل كل منهما الآخر بلونه ونسبه بماضيه وحاضره في ضوء المرجعية الإسلامية قوامها التقوى والتسامح والتعاضد في ظل دولة موحدة متعالية على القبيلة و الأثنية و الشرائحية ، لبناء وطن يموت الفرد لأجله لا على يديه.
وحسب تقديرنا لا يمكن القضاء على هذه الوضعية إلا بالاعتراف لما مورس وما يزال يمارس بأشكال أخرى على هذه الشريحة من أشكال الاسترقاق و التهميش و الإقصاء والحرمان في ظل الدولة الحديثة، التي تهيمن على مفاصلها شريحة البيظان وباقي الشرائح الأخرى ،التي مارست هذه الأفعال. أي أن يكون هناك اعتراف رسمي بما مورس في الماضي على هذه الشريحة،و التي مازال بعضها يعيش فيه، والبعض الآخر يعيش على وقع آثاره التي تعد أشد منه من الناحية النفسية والاجتماعية و الاقتصادية.
فالاعتراف من وجهة نظرنا هو أول خطوات المصالحة مع الذات وتجاوز العقبات ، ولنا في أنبياء الله أسوة حسنة من يوسف عليه سلام حتى نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام الذي صفح عن بني عمومته حينما اعترفوا بما اقترفوه في حقه من أذية وتنكيل. كما أن ماضينا القريب يشهد على أهمية الاعتراف ،فاعتراف الرئيس محمد خون ولد هيداله سنة 1981م بوجود الاسترقاق[2] وإصدار مرسوم يقضي بتجريمه خير دليل على ذلك،حيث لعب هذا القرار دورا مهما في تحرر الكثير من الأرقاء السابقين من استعباد أسيادهم الذين خضعوا للإرادة السياسية التي تقف وراءه.
ومما لا مراء فيه أن غض الطرف عن هذا المشكل لم يعد مقبولا؛ في ظل محيط يتغير بسرعة بفعل العولمة التي فجرت كل البنيات الاجتماعية التقليدية وخاصة في ثوبها الثقافي الذي أيقظ الهويات ،وبعث ثقافات فرعية باتت تهدد الهويات الكبرى كل المجتمع البيظاني وتفككها في أغلب الأحيان [3]الشيء الذي بات يعرف بلبننة العالم كناية عن التفرقة و التشتت كما هو حال المجتمع اللبناني وغيرها من المجتمعات.
إن انتشال لحراطين من واقعهم المر هو المطلب الذي ينبغي أن يرفعه الجميع في هذه المرحلة من النضال الوطني وعلينا من أجل القضاء على الحزازات النفسية التي ورثناها عن عقود من ممارسة الرق أن نناضل جميعا لتحقيق هذا الهدف وهو الأمر الذي بات المجتمع الموريتاني والدولة مطالبين بتجنبه وسعي إلى لم شمل الكل و تحقيق مطالب الشرائح المهمشة ومن أهمها شريحة لحراطين التي تحظى بنصيب الأسد من الإقصاء و الإبعاد عن مفاصل الدولة وخيراتها.
وعطفا على ماسبق كانت السنوات الأخيرة حبلى بانبعاث حركات سياسية وحقوقية رادكالية يقودها أبناء هذه الشريحة الذين أصبحوا واعين بهذا الحيف و الغبن الذي يمارس ضدهم ممن ينتمون إليهم في إطارالثقافة الواحدة، وكانت من أبرز هذه الحركات حركة “إيرا ” التي هزت كيان المجتمع وخلخلة شعوره الجمعي وخلقت بعض الألفاظ العنصرية النابية التي تكرس ثقافة العنف المعنوي كردة فعل على تعنت شريحة البيظان المتحكمة في زمام أمور الدولة ،كما حصل نفس الأمر لشريحة لمعلمين التي تنتمي إلى نفس الثقافة العربية في المجتمع الموريتاني المتعدد الثقافات .
إذا في ظل تجذر المشاكل الوجودية لمجتمعات العالم المعاصر ، ” وتأثير العولمة الثقافية خاصة وما نجم عنه من تفتيت لوحدة الدولة القومية ودك “حصونها”  ثقافيا بالقضاء على الثقافة الأصلية أو المهيمنة وإفساح المجال للثقافات الفرعية ، وفي ظل تفجر الدعاوى المطالبة بالانفصال وإعادة موضعة الجماعات ضمن حدود جديدة تتنكر للتاريخ ولا تعترف بالجغرافيا ، تبدو الحاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى لإعادة التفكير في مفهوم الهوية ومراجعة موقفنا من ذاتنا ومن الآخر من حولنا في ضوء المعطيات الجديدة والخريطة الجديدة للعالم التي باتت تتشكل في كل لحظة لكي نحافظ على كياننا من الزوال وأن نساهم في ذات الوقت في صناعة التغيير الذي يناسبنا من موقع الفعل لا من موقع رد الفعل “[4].
وهذا يقتضي منا الوعي بمدى أهمية التعايش السلمي بين مكونات الاجتماعية في ظل دولة وطنية موحدة قائمة على العدل والمساواة بين جميع أفرادها في إطار المواطنة،ويعود انعدام هذه المبادئ في المجتمع الموريتاني إلى العديد من العوامل ــ على ــ حد تعبير الأستاذ الدكتور البكاي ولد عبد المالك ــ الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية والأيديولوجية وحتى الثقافية والتربوية وهذا البعد الأخيرهو من أهمها وخاصة في حالة لحراطين . فالنظام التربوي في كل الدول الحديثة يمثل الوسيلة الأولى في تقوية الشعور بالانتماء للكل الذي تمثله الدولة،كما يسعى إلى ترسيخ قيم العدالة و المساواة والشعور بالوحدة والمصير المشترك بينما نظامنا التربوي  – يضيف ولد عبد المالك- لا يزال يكرس إعادة إنتاج البنى التقليدية والتراتبية الاجتماعية نظرا للخلل البنيوي الذي أسس عليه وبالتالي لا يزال مطالبا بالقضاء على التفرقة، حيث أن سياسات الدولة الراهنة تعمل بوعي منها أو بدون وعيها على تعميق الفجوة بين الشرائح الاجتماعية وتكرس فلسفة الهيمنة الممنهجة ،الأمر الذي تشي به مؤسسات الامتياز التعليمية التي يعد الغالبية العظمى من تلامذتها من شريحة واحدة. وينضاف إلى ذلك مؤسسات المدارس العسكرية و بعض المعاهد والمدارس العليا التقنية و الهندسية في الوقت الذي نحن مطالبون بتفعيل دور المدرسة الجمهورية كما يقول الدكتورالبكاي المتمثل في زرع قيم المحبة و المؤخاة بين أفراد المجتمع،وبصفة خاصة استيعاب الفئات المهمشة وعلى رأسها لحراطين لشدة معاناتهم من وطأة ظروفهم بسبب الاسترقاق و استتباعاته التي يعيشون تحت نيرها في الوقت الراهن وهي أشد منه هو ذاته في الظرفية الحالية ولما يمثله التعليم في بناء المجتمات.
وخلاصة القول هو أن على الشعب الموريتاني سلطة و أفرادا وقبائل و إثنيات أن يتصالحوا مع ذواتهم ،من أجل بناء دولة موحدة متعددة الشرائح و الإثنيات يقبل كل منهما الآخر بلونه ونوعه واسمه ونسبه وإفراغ هذا التميز و التنوع من الشحنة الاستعلائية و العنصرية، وتطلع إلى تأسيس كل متعال على هذا التنوع الإثني الذي ينبغي أن يكون صفة مميزة لنا ، لكي نجسد حقا شعار الجمهورية الموريتانية المتمثل في ” شرف ــ إخاء ــ عدل “.ينبغي أن يكتنف مضمون هذا الشعار
سلوكنا وممارستنا . نعم يمكن القول أن مشكل لحراطين هو مشكل معقد و يحتاج إلى بعض الوقت،ولكن حله بالنسبة لنا سهل جدا لا يحتاج سوى امتلاك الرغبة في حله، والتي أولها اعتراف الدولة رسميا بما معاناة هذه الشريحة كإرث إنساني.فكما أن الدولة اعترفت بمشكل الزنوج الذي نجم عن أحداث 1989م والذي لم يتجاوز ثلاثين سنة ،وقدمت اعتذارا رسميا مرفوقا بتعويضات مادية ومعنوية متمثلة في خطاب الرئيس الجمهورية في 25 مايو 2009م في كيهيدي الذي قال فيه: ” نحن هنا من أجل وضع حد لألام الشعب مهما كانت طبيعتها ” ثم أقام صلاة على أرواح ضحايا الزنوج،أليس الحري بالسلطة أن تعترف بآلام شريحة لحراطين العريضة التي لها قرون متعددة من الزمن ولازالت سارية المفعول.و لماذا هذا الاستثناء؟ ألا يحق لهؤلاء المطالبة بحقوقهم مادام هناك بعض الزعامات التقليدية تطالب الدولة بتعويضها و إنصافها من غبن خمسين سنة من الإقصاء و التهميش على حد تعبيرها. ” ثم يقول البعض الحراطين “بيظان” و البيظان يمثلونهم. ألن يأتي ذلك الوقت، أو ذلك اليوم أو تلك السنة، أو ذلك العهد، أو تلك اللحظة أو ذلك الظرف في الزمان أو المكان الذي سيتولى فيه الحراطين تمثيل البيظان ” كما يقول محمد بربص.
ويبغى الأمل…..
وتبقى هذه الكلمات مجرد محاولة لنبش هذه الموضوع ، في إطار ذكرى هذا اليوم المجيد ،إلى أن نطوره إلى بحث أكاديمي إن شاء الله. وليعذرنا القارئ على الإطالة.
يوم 28/04/2017

970×90

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *