970×90

على إثر المذكرة هذه شهادة في حق ولد احمد دامو/عامل في الإذاعة

970×90

على إثر المذكرة هذه شهادة في حق ولد احمد دامو

تنبيه: هذه الاحرف كنت انوي كتابتها مباشرة بعد تعيين خليفة لولد احمد دامو على رأس إدارة اذاعة موريتانيا فمنعتني انشغالات عملية، وربما هممت بكتابتها ونشرها في ظل ادارته غير أني عدلت عن ذلك حتى لاتفهم على أنها لأغراض شخصية او تملق من عامل في مؤسسة لمديره بغية تحقيق مآرب شخصية، أما وقد رأيت (موجب) مبررا فيمكنني على بركة الله قول ما يلي:

من اول اجتماع مع ولد احمد دامو -بعيد تعيينه مديرا عاما لإذاعة موريتانيا_ تولد لدي انطباع بانه رجل يريد الإصلاح، وقبل إدارته للاذاعة لم اكن اعرفه؛ الا ما يشاع من تسمية تطلق عليه في الفضاء الأزرق ايام كان مستشارا برئاسة الجمهورية،،، ثم كان رجلا جادا ومديرا محترما محنكا يجيد فن الادارة، صبورا كيسا يستمع للجميع ويحاججهم ثم يخلص الى تنفيذ ما اقتضته الملصحة بعد نقاش مستفيض.
لقد وصل ولد احمد دامو الى الاذاعة وهي تعيش ظروفا استثنائية، وكانت على وشك الافلاس حسب العارفين بها، وبحكمة وحنكة توحي بخبرة في الادارة، وفي وقت وجيز ايضا، تجاوزت المؤسسة العريقة معظم تلك الصعوبات وعادت الى وضعيتها الطبيعية، حدث ذلك دون أن يسرح عامل واحد أوتتدخل جهة أخرى حكومية أو غير حكومية لتقديم دعم مالي للمؤسسة.

أشياء كثيرة قام بها ولد احمد دامو للاذاعة منها ماهو متعلق بتحسين مظهر المؤسسة (بناية المؤسسة من الداخل والخارج) ومنها ماهو متعلق بالانتاج الاخباري والبرامجي وثالث متعلق ببناء وإعادة ترميم الشراكات التجارية للمؤسسة، ففي الجانب الاول اقدم الرجل سريعا على تحسين مظهر المؤسسة وبناء بعض المرافق الخدمية الداخلية وتنظيف فضاءها وإصلاح كل السيارات، ثم شرع موازات مع ذلك في تحسين إنتاج المؤسسة من خلال سلسلة خطوات بدات بسلسلة دوات تكوينية تكميلية في مجال المونتاج على برنامح “دالت” الذي تعمل به المؤسسة ومحاضرات تثقيفية للمنتجين الجدد لتحسين مستوياتهم ونقل خبرات الرعيل الأول إليهم…
على هذا النهج الاصلاحي سار الرجل ورغم صعوبة الوضع وقت تعيينه اكد الرجل انه لين يسرح اي عامل شرط أن ينخرط الجميع في الدورة الانتاجية للمؤسسة _ووفى بعهده_ على أن يحاول تكييف الموارد ومصاريف المؤسسة، ولم تتأخر المؤسسة في ظل خارطة الطريق تلك عن اي موعد وطني داخل او خارج العاصمة.
عاد قطار المؤسسة الى سكته الطبيعية وتم قضاء ما يزيد على 100 مليون كنت الاذاعة مدينة بها، وأعاد ترميم علاقتها بشركات الاتصال (أكبر شريك تجاري للاعلام الوطني عموما) وقام باصلاحات اخرى.
ثم إنه كانت للمدير ولد احمد دامو لفتة كريمة على قطاع المحطات الجهوية فأوفد بعثات لزيارتها تضم صحفيين وفنيين لاصلاح الأعطاب الفنية ومساعدة منتجي تلك المحطات على التعرف على فنيات الانتاج الجيد والسريع وكانت تلك البعثات على إثر زيارات تقييمية قام بها المدير العام المساعد لجل المحطات.
ثم إنه خصص ولأول مرة ميزانية فصلية قدرها على ما اعتقد 300الف اوقية قديمة لكل محطة جهوية تتلقاها كل ثلاثة أشهر لتغطية التكاليف اليومية مثل شراء (قنينات المياه، الشاي، اصلاح الاعطاب البسيطة..الخ) كما حصل بعض المتعاونين الجهويين على رواتب في حقبته التي يصفها المنصفون بأنها حقبة إصلاح كانت واعدة..
كانت له لافتة أيضا على العمال الذين يدامون في استديو البث المباشر حيث خصص لهم علاوة لا اعلم قدرها (حسب ما بلغني.
كان المدير ولد احمد دامو حريصا على مؤسسة إذاعة موريتانيا حرص الانسان على بيته وعلى مواردها حرص المرء على ماله، يتجلى ذلك من بين امور أخرى في غلق مكيفات مكاتب المديرين أيام عطلة نهاية الأسبوع، وفي تعميم أصدره لمطالبة العمال بترشيد المياه، كما عامل عمال الاذاعة حسب مردوديتهم الانتاجية على المؤسسة وكان يقدر الجهود التي تبذل ويشيد بالعمل المتقن وربما فكر في تقديم جوائز سنوية لتكريم الانتاج الجيد لكن الوقت لم يسعفه..
كون لجنة مشتريات تضم عدة عمال لشراء لوازم المؤسسة دون اللجوء الى ل”فرنسيرات”.

صحيح ان الرجل ليس اعلاميا ولم يكن يعرف الاعلام لكنه رجل لديه ذوق واستعان بأهل الاختصاص، ومن وجهة نظري فإن الوقت الذي أدار فيه ولد احمد دامو مؤسسة الاذاعة كانت فيه احوج الى خبرته الادارية منها الى الخبرة في المجال الاعلامي.
ملحق
ياتي هذا المقال _زمنيا- في وقت يثار جدل حول مذكرة عمل أصدرها الرجل بحق عمال الموريتانية قيل انها تستبطن تكميما للأفواه او شيئا من هذا القبيل، ورغم أنه لاينبغي لمثلي أن يكون مع التضييق على الحريات بل رسالتي وخبادئي وتخصصي يرفضان (بالفطرة ذلك) إلا أنني فهمتها على انها محاولة لابعاد مواقع التواصل الاجتماعي عن القضايا الداخلية للمؤسسة، وهذا في نظري إن صح هذا التفسير شيء عادي وإن كان يستحق ان يثار حوله جدل الأولى ان يكونا قانونيا ( مدى سماح بعض قوانين المؤسسات الوطنية بنشر مضامين قراراتها وإجراءاتها على السوشل ميديا وما إذا كان ذلك يعتبر تقييدا للحريات.)
بقلم: عامل في الاذاعة

970×90

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *