970×90

تأملات : شيخنا / أحمد فال (وحي إلهام)

970×90

تأملات : شيخنا أحمد فال(وحي إلهام)

ﺳﺄﻛﺘﺐ ﻋﻨﻪ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ، ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻋﻨﺪﻛﻢ ﻭﻟﻜﻨﻜﻢ ﺗﻐﺎﻓﻠﺘﻢ ﻋﻨﻪ ﺟﻬﻼ ﺃﻭ ﺗﺠﺎﻫﻼ ، ﺇﻧﻨﺎ ﻧﻌﻴﺶ ﺣﻴﺎﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ، ﺣﻴﺎﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻘﻂ ﻻ ﻏﻴﺮ ، ﻭﺣﺘﻰ ﻻ ﻧﺨﺴﺮ ﻟﺤﻈﺔ ﻣﻦ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻋﻤﺮﻧﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ – ﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ – ﺃﻥ ﻧﻔﻬﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻗﺒﻞ ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻷﻭﺍﻥ ، ﻭﺃﻥ ﻧﻌﻤﻞ ﺑﻤﻮﺟﺒﻬﺎ ﻭﻣﻘﺘﻀﺎﻫﺎ . ﻫﺬﺍ ﻷﻥ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻟﻦ ﻳﻌﻮﺩ ﺑﻨﺎ ﻟﻠﻮﺭﺍﺀ ﻭﻟﻦ ﻳﻤﻨﺤﻨﺎ ﺃﻱ ﺟﺰﺀ ﻗﺪ ﻣﻀﻰ ﻣﻨﻪ ﺃﺑﺪﺍ !. ﻭﺣﺘﻰ ﻧﻌﻴﺶ ﺃﻛﺒﺮ ﻗﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ – ﻭﻫﻮ ﺷﻲﺀ ﻧﺒحث ﻋﻨﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ – ﺑﻘﻨﺎﻋﺔ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻤﺎﺭﺱ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻰ ﻧﺤﺒﻬﺎ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺧﺎﻟﻔﺖ ﻫﻮﻯ ﺍﻟﻜﻞ . ﺃﻥ ﺗﺤﺐ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ ﻫﺬﺍ ﺷﻲﺀ ﺷﺎﺫ – ﺑﺮﺃﻱ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ – ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺴﻌﺪﻙ ﻭﺑﺮﺃﻳﻲ ﻫﺬﺍ ﻳﻜﻔﻲ ﻭﻳﺰﻳﺪ ، ﻫﺬﺍ ﻷﻥ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﻫﻢ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ ﻭﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻨﻬﻢ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ ﺑﺤﻖ ، ﻭﺃﻥ ﺗﻌﻴﺶ ﻟﻨﻔﺴﻚ ﻟﻬﻮ ﺃﻣﺮ ﺃﻧﺎﻧﻲ ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﺿﺮﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﺩﻣﺖ ﺧﻴﺮﺍ ﻻ ﺗﺆﺫﻱ ﻣﻦ ﻫﻢ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻚ ﻭﺗﺴﻌﻰ ﻓﻲ ﺇﺻﻼﺡ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ، ﺃﻟﻴﺲ ﺫﻟﻚ ﺃﺭﻭﻉ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺤﺸﺮ ﺃﻧﻔﻚ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺑﻬﻤﻮﻣﻬﻢ ﻭﻣﺸﺎﻛﻠﻬﻢ ﻓﻘﻂ ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺍﻟﻔﻀﻮﻝ ﻭﺍﻟﻤﻠﻞ ﻻ ﻏﻴﺮ ، ﻭﺃﻥ ﺗﻀﺤﻲ ﺑﺎﻟﻜﻞ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺳﻌﺎﺩﺗﻚ ﺑﺮﺣﻴﻞ ﺃﻭ ﺇﻋﺘﺰﺍﻝ ﻟﻬﻮ ﺍﻟﺠﻨﻮﻥ ﺑﻌﻴﻨﻪ ﻟﻜﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﻂ ﻟﻴﻄﻤﺌﻦ ﻗﻠﺒﻚ ، ﻭﻫﺬﻩ ﻟﻴﺴﺖ ﻧﺮﺟﺴﻴﺔ ﺑﻞ ﻫﻲ ﻣﻬﻤﺔ ﺻﻌﺒﺔ ، ﻟﻮ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺷﺨﺺ ﺭﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺇﺳﻌﺎﺩ ﺫﺍﺗﻪ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭﻗﺪﺭﺍﺗﻪ ﻭﺧﻴﺎﺭاﺗﻪ ﻟﻌﺎﺵ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺴﻼﻡ !. ﺇﻥ ﻃﺒﻴﻌﺘﻨﺎ ﻭﻏﺮﻳﺰﺗﻨﺎ – ﻭﻃﺒﻌﺎ – أﺳﻠﻮﺏ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺟﻬﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻴﻪ ﺧﻴﺮﺍ ﻛﺎﻥ ﺃﻭ ﺷﺮﺍ . ﻭﻟﻜﻦ – ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ – ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻣﻮﺭ ﺗﺸﻮﻩ ﺭﺅﻳﺘﻨﺎ ﻭﺗﺰﻳﻎ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻭﻋﻘﻮﻟﻨﺎ ﻣﻌﺎ ﻭﺗﺄﺳﺮ ﺃﺭﻭﺍﺣﻨﺎ ﻗﻬﺮﺍ ﻭﺗﻀﻌﻒ ﻫﻤﺘﻨﺎ ﺩﻫﺮﺍ ﻭﻻ ﺗﺮﻳﻨﺎ ﺻﻮﺭﺓ ﺫﻭﺍﺗﻨﺎ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻢ . ﺃﻫﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺻﺪﺩﻫﺎ ﻣﻦ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﻭﺻﺪﺍﻗﺔ ﻭﺣﺐ ﺃﻡ ﻫﻲ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﺍﻟﺘﻰ ﻧﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﻣﻼﻣﺴﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺇﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻭﺃﻣﻮﺍﻝ ﻭﺷﻬﻮﺍﺕ ﺃﻭ ﻫﻮ ﺍﻟﻼﺷﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺘﺨﺒﻂ ﻓﻴﻪ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﻭﺍﻹﺗﻜﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺔ ﻗﺘﻠﺖ ﻛﻠﻤﺎ ﻓﻴﻨﺎ ﺩﻓﻌﺔ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﺄﺻﺒﺤﻨﺎ ﺃﺟﺴﺎﺩﺍ ﺑﻼ ﺇﺭﺍﺩﺓ !. ﻧﻀﺤﻚ ﻭﻧﺤﻦ ﻣﻤﺰﻗﻴﻦ ﺩﺍﺧﻠﻴﺎ ﻭﻧﺮﻗﺺ ﻭﻧﺤﻦ ﺟﺜﺚ ﺑﻼ ﺃﺭﻭﺍﺡ ﻭﻧﻠﺘﻘﻲ ﺑﻤﻦ ﻧﻈﻦ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﻭﻧﺜﺮﺛﺮ ﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻭﻧﺤﻦ ﺑﻌﻴﺪﻳﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺑﻌﻀﻨﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺭﻭﺣﺎ ﻭﻓﻜﺮﺍ ﻭﺗﺼﺮﻓﺎ ﻭﺫﻭﻗﺎ ..
ﺃﻳﺎﻡ ﻭﺳﻨﻴﻦ ﺗﻤﻀﻲ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻧﺎ ﻫﺒﺎﺀﺍ ﻣﻨﺜﻮﺭﺍ ﻓﻘﻂ ﻷﻧﻨﺎ ﻧﺴﻴﻨﺎ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭﺗﻐﺎﻓﻠﻨﺎ ﻋﻦ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻭﺗﻜﺎﺑﻠﺖ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻏﻴﺮﺕ ﺟﻮﻫﺮﻧﺎ ﺣﺘﻰ ﺻﺮﻧﺎ ﺃﻣﻮﺍﺗﺎ ﺃﺣﻴﺎﺀ !. ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻘﻒ ﻟﺤﻈﺔ ﺗﺄﻣﻞ ﻣﻊ ﺫﻭﺍﺗﻨﺎ – ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﻄﻔﻨﺎ ﺍﻟﻤﻮﺕ – ﻭﻧﻘﻴﻢ ﻛﻞ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﻛﺒﻴﺮﺓ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻨﺎ ﺣﺘﻰ ﻧﻜﺴﺮ ﻗﻴﻮﺩ ﺍﻟﻮﻫﻢ ﻭﺍﻟﻮﻫﻦ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺨﻨﻖ ﺃﻧﻔﺎﺳﻨﺎ ﻭﺗﺤﻮﻡ ﺣﻮﻝ ﺃﻋﻨﺎﻗﻨﺎ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻣﺎﻫﻴﺘﻬﺎ ﺑﺸﺮﺍ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﻭ ﻋﺎﺩﺍﺕ ﻣﻦ ﺃﻓﻌﺎﻝ ﻭﺃﻗﻮﺍﻝ ﺃﻭ أﻣﺎﻧﻲ ﻭﺃﺣﻼﻡ ، ﻭﺃﻥ ﻧﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮﻫﺎ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍ ﺟﺬﺭﻳﺎ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﺃﺭﻭﺍﺣﻨﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﺮﺍﻗﻬﺎ ﻭﻳﺸﻜﻞ ﻣﺴﺎﺭ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻧﺮﻳﺪﻫﺎ ﻧﺤﻦ ﻻ ﻏﻴﺮﻧﺎ ، ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﻧﻌﻴﺶ ﻣﺘﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻣﻊ ﺫﻭﺍﺗﻨﺎ ﻭﻭﻓﻘﺎ ﻟﺨﻴﺎﺭﺗﻨﺎ ، ﻭﺍﻟﻴﺬﻫﺐ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻻ ﻳﻌﺠﺒﻪ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ ﻭﺑﺌﺲ المصير

970×90

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *