970×90

مختفون …من قتل المداح؟/عتاك عمر ابيليل

970×90

مختفون …من قتل المداح؟/عتاك عمر ابيليل

في الشارع العام المحاذي للمدرسة تسكن حنان فهي إمراة ذات حسن وجمال وكان الرجال يتحدثون عنها صباح مساء . وكانت حينما تقصد أي مكان من الحي تجد الكل يسأل عن ماذا كانت تطلب ؟ماذا كانت تريد ؟ عن ماذا كانت تبحث ؟ كانت جميلة أيما جمال فكانت إبتسامتها في وجه احدهم تجعله يبيت ليلتين او ثلاثا بدون كدر .كانت تدخن بإستمرار فسجارتها المفضلة مارلبورو لايت .أخذ عليها بعض الرجال انها لو اقلعت عن التدخين لبقيت اجمل النساء بينما يرئ اخرون ان حنان شيطانها الوحيد وسر جمالها يكمن في طريقة تدخينها -كيف تمسك السجارة .كيف تخرج الدخان ببطئ وعلي مهل وكيف توقد سيجارتها وكيف تقطع النصف الأول من السجارة ووووو وقالو فيها الكثير .كانت حين تحضر إلي الجزار تاخذ من اللحم أجمله وكانت النساء يقدمنها فهي تستحق ذالك وأكثر ولم يكن الجزار يجرأ ان يبيعها إلا ما تبغي عكس زميلاتها في الحي .
تزوجت من المداح وهو عسكري سابق وعمل لاحقا في حراسة بعض البنوك كعامل حراسة ليلي .تعرفت علي زميله في الخدمة سابقا .أعجب بها بل جن جنونه علما أن الاخير متزوج وله بنتان وإبنان .ثم ما فتئ يزور المداح من حين لأخر في بيته طبعا .كان صديقه تربطه علاقات ببعض أصحاب النفوذ فقد كان يسدي لهم بعض الخدمات الخاصة والخاصة جدا خصوصا في فترة الكيطنة ولخريف وكان ينجز عمله ذاك بعناية .من فوائد تلك الصداقة أن جعلت المداح ينتقل الي خارج المدينة بمبلغ مغري مع إمتيازات وسرعان ما أستجاب لذالك وبدأ صديقة يتردد علي منزله الواقع في قلب العاصمة من حين لاخر يشرب الشاي بالياسمين ونعناع بوكي ووركة ازواد وأشياء اخري تصاحب عادة هكذا جلسة .علم المداح أن احدهم يتردد علي منزله ولكنه لم يتأكد من هويته عاد هذا الأخير وعلي غير موعد لكنه لم يلتقي بغريمه ذاك. فعاد ادراجه وواصل عمله .
كانت حنان ذات 38سنة تجلس جلسة الأميرات وتتحدث بلغة الواثق من نفسه وكانت تدرك جيدا جيدا انها جميلة وأنيقة وقلما رأئها رجل إلا ووقع في شراكها لا محالة ولم يكن صاحب المداح بدعا من الرجل بل كان كالرجال الذين وقعوا اسيرين عندها .
ذات مساء شتوي جميل من 2004 كانت علي موعد مع احدهم كانت تتحفظ علي إسمه وصفته ووسمه وكان لا يأتها إلا متلثما وكانا لا يلتقيا في مكان مرتين كأن أحدهم يراقبه أو يراقب نفسه. لكن حنان كانت تعرف كل شيئ -نعم كل شيئ-
علم المداح للمرة الثانية ان صديقه ذاك شاهده أحدهم يمر من ذالك الشارع المحاذي للمدرسة وكان يسير ببطئ مخافة ان يخطئ المكان وتارة يقف ويتصل ‘علي من ‘لا أحد يعرف .كانت سيارته عاديه جدا ولم تكن تلفت كثير إنتباه ففي الحي سيارات أجمل منها وربما كان ذالك عن قصد وهو تنكر لا يجيده الكثيرون.
طلبت حنان من زبونها الجديد أن يتكفل لها بعلاج بنت خالتها القادمة من ضواحي تيرس الزمور إلي المستشفي فالتزم لها بذالك ومع أنها كانت تسمع انه ليس بالكريم ولا السخي .لكن حنان حنان .
شكا لها مرة من إهمال زوجته وكان قد حدثها أنه تزوجها نتيجة لظغط أقاربه ونزولا عند رغبة أبيه لكنه كان يكذب وهي تدرك جيدا انه يكذب ولكنها جاوزتها له هذه المرة فهي تعلم انه لولا زوجته لما كان .
نسيت أن أخبركم كيف تزوجت من المداح !!
يتواصل ……………….
عتاك عمر أبيليل

970×90

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *