970×90

مختفون .. من قتل المداح ؟/الجزء الثاني والأخير

970×90

مختفون ..
من قتل المداح ؟/الجزء الثاني والأخير .
في ذالك المساء من شهر فبراير من نفس السنة كان صاحبنا يراود حنان عن نفسها وقد لقيها اكثر من مرة في بيت الزوجية .
كان المداح يدرك كل ما يجري وابدئ ذاك لزوجته لكنها كانت مكابرة .لم يكن ذنبه سوئ حظي بزوجة أحبها الجميع لمجرد ذكر إسمها.!! أما حين تلتقيها فيأتي النظر ناسخا السمع وحينها تدرك جيدا معني ليس من رأئ كمن سمع ..
كانت حنان تضع دوما عطرا بارسيا انيقا وذا جودة ومازالت تزداد جمالا رغم انها جاوزت الثلاثين واقتربت من الاربعين فوطبئ لمن ظفر بها . فبنت الأربعين غالبا ما تجتمع فيها كل الصفات .
كانت رائحة عطرها تملئ أي مكان تطئه قدماها فهي لم تكن كثيرة الأسفار ومع ذاك فقد كانت مولعة بمتابعة أخبار الموضة وكانت مخلصة لمجلة سيدتي وزهرة الخليج لمعرفة اخر انواع الموديلات والتصاميم .
كان أسلوبها الأخاذ ينسجم مع مظهرها الأنيق ومع ذالك فقد كانت مأدبة .لم يسبق للحنان ان سافرت خارج البلاد ولم تكن تطمح لذالك علي الرغم انها مثقفة ومطالعة جيدة .يا إلاهي كيف يخلط هذا بذاك ؟!!!
عملت قبل زواجها من المداح سكرتيرة في إحدائ شركات الاستراد وذالك ما جعلها تتعرف علي رجال كثر ومن كل الاعمار والأجناس كانت تتقن الفرنسية بطلاقة .عاشت فترة من حياتها في ولاية تيرس الزمور ليستقر بها الحال أخيرا في ولاية داخلت انواذيبو حيث أستاجرت مكانا قصيا وكان كل من يدخله تعترضه لافتة كتب عليها بالخط العريض أهلا بك في القصر الكبير ضيف إليها عبارة أخري بخط صغير هنا لا كدر ولا هم يحزنون..
تعرف حنان أغلب الشقق والفنادق وقاعات الحفلات وامور اخري.
بعد خمس سنوات إنتقلت إلي قلب العاصمة أنواكشوط وهناك حطت الرحال .
علم المداح من شاهد عيان ان رفيقه ذاك اعاد الكرة. اسرع المداح هذه المرة ولما وصل دلف إلي البيت مباشرة _ صدم .صمت مطبق عم المكان مدته اربعين ثانية ارتبك .من ؟ ايعقل هذا ؟ انت ؟ لم يكن امام ذاك إلا أن ضرب المداح في مقتل سقط مغشيا عليه – نزف كثيرا -فقد الوعي -من خلال صراخ قوي صم اذان الذي اخبره سالفا (شاهد عيان) تدخل وبسرعة حمله إلي الخارج وبينما هو كذالك سقط منه علي الباب .ادرك الجاني ان المداح مازال يتنفس فأراد ان يتم ما بدأ لان نجاته قد تفتح ابواب كثيرة لا قبل له بها ولذا من الأفضل ان يمضي في خبر كان.
وحينما هم بذالك اقسم عليه الشاهد العيان بالله ان يدعه فقد بلغ من الخطر ما بلغ وإن نجا فهي معجزة .
علي بعد ماتين متر تقريبا من مستشفي الصداقة وقعت الحادثة ولحسن الحظ نقل المداح إليه حيث وصل في وقت وجيز .ولأن المداح نزف كثير كان يحتاج إلي كميات من بنك الدم. هذا ما اكده الطبيب المداوم .
اسرعت سيارة الإسعاف الي مركز نقل الدم (بنك الدم ) لجلبه لكن المركز منعه مبدئيا متعذرا بانه لابد من ضمان أشخاص يتبرءون وإلا فلا.
داخل المستشفي كان وضع المداح من سيئ إلي اسو .فقد الوعي بشكل تام .قضي ثمانية أيام وحالته تلك لازالت …
اخبر الأطباء أنه من الأحسن ان ينقل إلي السينغال -داكار –
نقل إلي داكار لتلقي العلاج مساء اليوم الثاني استعاد وعيه قليلا وتجاوز مرحلة الخطر لله الحمد ارغمته الظروف أن يقضي هناك قرابة الشهر وزيادة ليعود إلي أرض الوطن مقعدا علي كرسي متحرك لا يقدر علي المشي مما جعله لم يعمر طويلا .
لكن أ ترئ أين كانت حنان طوال تلك الفترة؟ وإلي يوم الناس هذا!!!
طيب الله أوقاتكم
عتاك عمر أبيليل

970×90

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *